أمل عايز يرجع .. نفسه يفك الحصار اللي ضربه على نفسه من سنين .. من يوم 6 أغسطس 2007 لما وصل لمرحلة اليأس من الكلام في حاجات شاف وقتها أنها بقت غريبة ومقيته ومش بتقدم ولا بتأخر .. حاجات زي الكلام على المجتمع المقفول والصراعات الطائفية الغبية بين ناس بيتشركوا وطن واحد … في الفترة دي كانت موجة الربيع اللي أمتدت من أواخر 2004 ولحد 2006 بتتكسر تحت ضغط الفشل … فشل الحكومة في أنها تتغير .. وفشل قوي المعارضة في أنها تتطور أو تفكر بأسلوب خالي من الراديكالية ونفي الأخر ..
ساعتها أمل كان بيحس أن الشمس رايحه لمغيب .. المدونين بيختفوا الواحد بعد التاني .. والحركة بتموت وبتحضر … والكل أنشغل في معارك أكل العيش والحياة .. شوية راحوا الصحافة وشوية طلعت معاهم مؤسسات ثقافية وجمعيات حقوق أنسان … وأقلية بحثت عن المكاسب الشخصية من وراء معركة كفاية اللي ماتت فعلياً في المرحلة دي .
لكن وخلال السنتين اللي فاتوا .. أكتشف أمل أن الموضوع كان أكبر وأهم .. وأن فشل أفراد














أي مصر …. أي بلاد صنعها لنا ذلك النظام الذي ظل ينفذ في برامجه طيلة سنوات وسنوات ….. أي جنون وعبث هذا ..؟!
كنت أجلس أمام التلفاز منذ عدة أيام إلي جوار أبي.. نتابع بصمت أقتتال حماس وفتح في فلسطين على ما تبقي من قدرتنا على مواجهة الأكتئاب .. والشعور بالعبث .