أصحي يا أمل
كتبهاamal askaf ، في 5 أكتوبر 2009 الساعة: 16:00 م
أمل عايز يرجع .. نفسه يفك الحصار اللي ضربه على نفسه من سنين .. من يوم 6 أغسطس 2007 لما وصل لمرحلة اليأس من الكلام في حاجات شاف وقتها أنها بقت غريبة ومقيته ومش بتقدم ولا بتأخر .. حاجات زي الكلام على المجتمع المقفول والصراعات الطائفية الغبية بين ناس بيتشركوا وطن واحد … في الفترة دي كانت موجة الربيع اللي أمتدت من أواخر 2004 ولحد 2006 بتتكسر تحت ضغط الفشل … فشل الحكومة في أنها تتغير .. وفشل قوي المعارضة في أنها تتطور أو تفكر بأسلوب خالي من الراديكالية ونفي الأخر ..
ساعتها أمل كان بيحس أن الشمس رايحه لمغيب .. المدونين بيختفوا الواحد بعد التاني .. والحركة بتموت وبتحضر … والكل أنشغل في معارك أكل العيش والحياة .. شوية راحوا الصحافة وشوية طلعت معاهم مؤسسات ثقافية وجمعيات حقوق أنسان … وأقلية بحثت عن المكاسب الشخصية من وراء معركة كفاية اللي ماتت فعلياً في المرحلة دي .
لكن وخلال السنتين اللي فاتوا .. أكتشف أمل أن الموضوع كان أكبر وأهم .. وأن فشل أفراد أو جماعة مش مهم .. المهم أن المجتمع ورغم كل الهزايم طلع حي .. العمال في المصانع والمعارك الفئوية في العقارات والتلفزيون والمسرح والمهندسين والصيدلة والموظفين والفلاحين .. الناس أهم وأكبر .. يمكن كانت كفاية مجرد بداية .. شوية شباب طايش عايز يغير العالم بالصراخ في الشوارع .. لكن ورغم كل ده فشوية الشباب اللي نزلوا الشارع قدروا يحركوا الشارع .. ودفعوا الأخوان للحركة والطلوع من المخابئ وشالوا عن النظام ورقة التوت اللي كان بيستخبي وراها .. شوية شباب قالوا الملك عريان .. قدام الكل .. ورقبيهم ما طارتش من فوق كتفهم …. المجتمع حتى لو ميعرفهمش ولا يعرف مصيرهم .. أتعلم من تجربتهم أن الدفاع عن الحق ممكن ومش مستحيل.
ممكن حد يقول ده تضخيم من حجم ظاهرة صوتية في الأساس .. صنعها الأعلام والظروف السياسية .. ممكن أتفق معاه لكن ده برضه مش حيخلي أمل يتخلي عن شعوره بالفخر أنه كان مجرد نفر محدش يعرفه .. حتى شوية الشباب اللي بيكتب عنهم دلوقتي … مجرد نفر بدون صوت أو أفكار .. مجرد معترض .. لا أتشال على الكتاف وهتف … ولا أعتقل … كل اللي عمله أن وقف في وسط الشارع وصرخ بكل قوته (حرية .. حرية.. حرية …) من حق أمل أنه يقول أني بشارك في صنع مستقبل لمصر مختلف .. حتى لو كان مستقبل مظلم أو أسود .. زي ما هوه نفسه كان بيشوف أحياناً .. بس مجرد الأمل في المستقبل حيخليه يحب نفسه ويعرف يعيش في البلد دي وهو مؤمن بأن بكره أفضل ..
امل نفسه يرجع تاني يكتب ويصرخ ويحارب … حتى لو كان الكل نسي .. نفسه يتنفس بحرية ..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : محبة في مصر | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























